قصه فتاه عـــــاهــــــــــــــــره




    الجزء 1
    قصه فتاه عـــــاهــــــــــــــــره

    هناك في غياهب أحد السجون المصرية وفي زنزانة إنفرادية حيث الظلام والوحدة والوحشة والحشرات والقوارض كان هناك جسد ممدد بلا أي حركة علي أرضية الزنزانة كانت الدماء تنزل من فمه وأثر التعذيب واضح في كل شبر من جسده وبعد أن أستطعنا الدخول في رأس طارق عرفنا من طارق هذا ، وعرفنا ماذا حدث له وكيف جاء إلي هنا ؟؟؟
    انتقلت الكاميرا داخل الخلايا الرمادية في عقل طارق لنري عدة مشاهد سريعة ل فتاة تصرخ ودماء تتراقص وصراخ والام وتعذيب ، يا الله ماذا حدث لهذا الشخص فلنعود قليلا للوراء لنعرف …

    طارق يا طارق
    انا قادم يا إنجي
    لقد سئمت تلك الحياة ، لماذا ألغيت السفر
    حبيبتي ، لقد تأخرت المكافأة الشهرية والنقود لن تكفي
    وهذا ليس من شأني ، لقد وعدتني
    اعذريني يا إنجي وانتظري للشهر القادم
    تنظر إنجي نظرة مقت واضح لطارق الذي أشاح بوجهه وهو يتمزق من الداخل ، وأخذ يقول لنفسه كيف أكون مهندس ويكون الراتب قليل لهذه الدرجة ، الحمد لله علي كل شئ ...
    إنجي ، انا ذاهب للعمل ، هل تريدي اي شئ
    وحتي لو أردت شئ هل معك مال لتلبي طلبي ، إذهب ولا تسأل كثيرا
    أنطلق للعمل ومن كثرة التفكير أصابه صداع شديد كاد يفتك برأسه
    فطلب من مديره راحة وأنطلق عائدا إلي شقته ، في الطريق توقف ونظر في محفظته فلم يجد سوي جنيهات قليلة فأشتري بعض حبات المانجو التي تعشقها إنجي وعاد مسرورا لأنه سيسعدها بهذا العمل .

    تحدث لنفسه وهو علي السلم سأفتح باب الشقة بالمفتاح لتفاجأ بحبة المانجو امام وجهها ، ففتح الباب ببطئ شديد وهناك ومن علي بعد خطوات قليلة كانت اصوات ضحكات قادمة من غرفة النوم ، صعق طارق في مكانه وهو يضرب علي أذنه لعله يكون واهم ولكن هناك فعلا ضحكات قادمة من غرفة نومه ، ارتعشت اصابعه وأرتفعت دقات قلبه وبدأ يرتجف كالطفل الذي فقد أمه في السوق ، تمني لو كان واهما ويكون هذا صوت التلفاز ولكن علي منضدة في الصالة كان يرقد التلفاز في ثبات مرعب يرمق طارق بنظرات نارية وكأنه يقول إنها حقا تخونك يا أحمق ..

    أقترب قليلا بأقدام ترتجف ناحية باب الغرفة وهو يسمع صوت رجل في الداخل ، وبيدين ترتجفان كالمشلول فتح باب غرفته بهدوء شديد ، وكانت الصاعقة الأكبر زوجته علي فراشه مع رجل غيره ، ومن هول المنظر شهق شهقة قوية فالتفتت زوجته بحدة ناحية باب الغرفة لتري طارق يقف مذهولا ومفتوح الفم علي إتساعه من الذهول فانتفضت في مكانها وصرخت برعب ولكن عقل طارق النقي البرئ لم يحتمل هذا الموقف خاصة مع قلبه المريض فشهق شهقة أخري وسقط ارضا بلا حراك …

    ولولت الزوجة وهي ترتدي ملابسها علي عجل وهي تخاطب من معها وتقول هل مات ؟ ليجييها لا أعرف
    أخذت تولول وهي تق ل سيفتضح أمري أنقذني يا حامد
    ليجيبها لا تقلقي فقط أفعلي ما أقوله لك وأخرج هاتفه ليتحدث مع شخص أخر …
    أستيقظ طارق ليلا علي طرقات قوية علي باب الشقة فقام من رقدته كالمخمور وهو يفتح باب الشقة لينقض عليه رجال الشرطة ويكبلونه بقوة وهو ينظر ببلاهة واضحة ليسمع الضابط يقول
    فتشوا الشقة هيا
      لمشاهدة باقي القصة  اضغطي / اضغط علي زر التالي 
    >>>>>>>>>>


    وبعد قليل يعود عسكري وهو يحمل لفافة حشيش وهو يقول وجدنا هذه يا سيدي
    فيجيب الضابط
    احملوه إلي السيارة هيا
    وهناك في القسم كان هناك بلاغ من زوجته ايمي تتهمه فيها بالإتجار في المخدرات والتعدي عليها يوميا بالضرب وكانت النتيجة أن تركت له المنزل من شدة الحياة البائسة التي تعيشها مع طارق
    ومحضر أخر يقر بضبط مخدر الحشيش في شقته لحظة القبض عليه.
    وهناك في غرفة من غرف القسم طان يجلس المحامي مع طارق وهو يقول
    احكي لي كل شئ ولكن قبل أن ينطق فتح أحدهم باب الغرفة وأطل برأسه من الباب ليصعق طارق في مكانه فقد كان الشخص هو حامد
    نظر بتشفي ل طارق ثم أغلق الباب وذهب ..

    نظر طارق بذهول للمحامي وسأله من هذا ؟
    ليجيب المحامي بدهشة هذا هو المأمور حامد البكري الا تعرفه
    أنه يعمل مأمور القسم الذي تعمل به زوجتك …

    لن يكون من الصعب أن نستنتج أن حامد هذا تعرف علي انجي في العمل وبدأت الحقيرة تتنازل عن عفتها وشرفها حتي سلمت له ويوم أن رآها زوجها وسقط ارضا اتصل حامد بصديق له وأحضر المخدرات ووضعها بالشقة ولن يكون صعبا علي شخص مثل حامد ان يورط طارق في قضية إتجار مخدرات وجعل زوجته تترك المنزل وتقدم فيه بلاغا …

    بعد أيام من الذهول دخل حامد برفقة حارسين الزنزانة علي طارق وقال بلهجة تهديد ووعيد
    لو تفوهت بحرف واحد عن ما رأيت داخل المحكمة سأجعل حياتك في السجن جحيما ولو التزمت الصمت سأجعلك مجرد ضيف في السجن وسأخرجك قبل المدة التي سيحكم عليك بها القاضي ، نظر له طارق ثم انقض عليه ولكن ضربة بكهب بندقية الحارس في رأسه جعلته يترنح للخلف بقوة ويسقط ارضا ، فينظر له حامد بغضب وهو يقول اتمني ان تأخذ بنصيحتي ..

    هناك في قاعة المحكمة كانت الحقيرة انجي تجلس برفقة والديها وهي تمثل انها تبكي علي زوجها بعد ان ملئت اذنا والديها بتفاهات انه كان يضربها وانه كان يتاجر في المخدرات وكان يبعد عنها حامد وبعض اصدقاء طارق وبدأت المحاكمة ..
    بعد سماع النيابة وطلب القاضي المحامي ولكنه لم يجده فقد ترك القضية منذ ايام بدون علم طارق خوفا من بطش حامد حكم القاضي بالحكم علي طارق بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات هنا صرخ طارق بكل غضب هي من حانتني مع حامد هي الخائنة وهو من وضع المخدرات في شقتي بمساعدتها انا برئ انا برئ انا برئ
    هنا نظر والدي انجي لها بإندهاش لتبكي اكثر وتقول المسكين لقد فقد عقله وظل يردد هي الخائنة هي الخائنة ولكن الحارس لم ينتظر ووضع القيود في يده واقتاده للسجن ولكننا لم نري النظرة النارية التي نظر بها حامد ل طارق …

    في قلب السجن كان طارق يذوق كل يوم الوان العذاب بأوامر من مدير السجن الذي يكون صديقا حميما ل حامد ..
    اليوم قد زاره حامد في السجن وهو يلومه انه قد تكلم بهذا الهراء داخل المحكمة وقبل ان يقترب منه طارق كانوا يكبلونه ويعلقوه في سقف الغرفة ليبدأ الجلاد بضربه بقوة وهو يصرخ سأقتلك يا حامد سأقتلك ولو كان اخر يوم في حياتي فصرخ فيه حامد بغضب هذا إن لم اقتلك انا اولا فقام بربط اسطوانه غاز..



      لمشاهدة باقي القصة  اضغطي / اضغط علي زر التالي 
    >>>>>>>>>>






    الجزء الثاني...

    ابتسم لها وحملها بين زراعيه وفتح باب غرفة النوم ودخل وانزلها برفق ثم وضع يده علي مفتاح الإضاءة وضغط ونظر ناحية الفراش ، شهقت إنجي من الفزع ونظر حامد بكل ذهول فمن كان أمامهم كان أخر شخص يتوقعون رؤيته في تلك اللحظة ..
    اقترب الشخص المجهول بسكينته اللامعة من الجسد المسجى علي الأرض ثم همس في أذنه هيا يا طارق لقد دقت العاشرة مساءا ووضع 
    السكينة في يده …
    تعود الأحداث سريعا للخلف لنفهم قليلا ماذا حدث ؟
    في زيارة سريعة لطارق من صديقه الحميم وخلال عشر دقائق مدة الزيارة كان طارق يشرح خطته لصديق عمره ، ستدفع مبلغ كبير للحارس رشوة مقابل أن يجعلك تزورني ليلا وكأنها زيارة طعام سيقتادك للزنزانة وستدخل وتبدل معي ملابسك وسأخرج انا بدلا منك وسأثأر من حامد وأعود بنفس الطريقة ، ولا تقلق فأنا هنا منذ اسبوع لا يدخل اي احد زنزانتي الإنفرادية فقط يضعون الطعام من بين الباب ويرحلون وكانت إجابة عمار صديق طارق
    انا فداك يا طارق ..
    خرج طارق بملابس عمار ليلتها وانطلق الي شقة حامد الجديدة التي عرف عنوانها من عمار ، كانت في برج سكني في حي راقي ، كان عليه أن يمر من حارس الأمن بسرعة فقد تبقي ساعة واحدة ويعود حامد وإنجي من قاعة الأفراح ، وهذا كان دور داليا اخته التي كانت دمائها تثور علي إنجي وحامد فقامت بإلهاء حارس الأمن وجعلته يخرج ليساعدها في تغيير إطار السيارة وهنا انطلق طارق ناحية المصعد واستقله للدور 33 وتوقف امام باب شقة حامد وبعد عدة محاولات قام بفتح الباب والقي جسده علي الفراش المخصص للعروسين ….
    تجري الأحداث سريعا لنعود لنفس المشهد حيث طارق مستلقي علي الفراش بجواره جهاز غريب الشكل يشبه جهاز الرؤية الليلة ، نظر له حامد وهو لا ينطق فأمسك طارق هاتفه واتصل برقم الهاتف الذي زرعه في محول الكهرباء الخاص بالشقة والذي يحتوي علي قنبلة محدودة المدي فأنفجر الهاتف داخل المحول فغرقت الشقة في ظلام دامس ، فشهقت إنجي في الظلام عدة شهقات ثم راحت تركض في الظلام حتي ارتطمت في الحائط وسقطت ارضا وهنا ارتدي طارق جهاز الرؤية الليلية واخرج سكينه وضحك ضحكة مرعبة وسط الظلام ….
    وسط الظلام كان حامد يلهث برعب وهو يلتفت يمينا ويسارا ويحاول إختراق الظلام بعينه كانت يداه ترتعشان واقدامه تقاوم لتحمله حتي شعر بسكين تمزق لحم كتفه فصرخ بألم شديد ولكن ضربة سكين اخري في فخذه جعلته يسقط ارضا والدماء تنزل منه بغزارة ثم شعر بمن يسحبه علي الأرض ناحية غرفة معينة وهو مستسلم تماما فقد كان الألم يمزقه ثم شعر بباب الغرفة يغلق ..
    في الظلام كانت ملقاة علي الأرض تنتفض بعنف وهي تتحدث بكلمات غير مفهومة كمن فقدت عقلها لم نميز سوي تلك الكلمات
    سامحني يا طارق ارجوك لا تقتلني
    ولكنها شهقت برعب حينما أخترق سكين حاد قدمها فصرخت برعب وشعرت بمن يسحبها من شعرها ويلقيها داخل غرفة ثم يغلق الباب من الداخل ..
    وداخل الغرفة أشعل طارق بعض المشاعل اليدوية ثم نظر لهم بغضب شديد
    فهتفت إنجي
    هو ، هو من أجبرني علي فعل ذلك سامحني يا حبيبي
    فهتف حامد ايتها الحقيرة ، اسمعني يا طارق هي من راودتني صدقني
    فصرخ فيهم اصمتوا ....

      لمشاهدة باقي القصة  اضغطي / اضغط علي زر التالي 
    >>>>>>>>>>



    الجزء الأخير

    ثم قال الدماء فقط من تطهر بعض الأفعال ولكن الدماء هنا لا تكفي ثم أخرج زجاجة تحتوي علي بنزين وأغرقهما بها وحاول حامد النهوض ولكن قبضة طارق هشمت فكه ليسقط ارضا وصرخات واستغاثات إنجي لا تتوقف ، ثم أشعل القداحة ونظر لهم
    وقال الموت لكل عاهر وعاهرة ثم القاها ناحيتهم واغلق باب الغرفة ومن خلف الباب كانت صرخات قادمة من الجحيم لرجل وأنثي يحترقا وهنا سمع طارق طرقات قوية علي باب الشقة واحدهم يحاول إقتحام الباب فاتصل بحارس السجن والذي أخذ رقمه من صديقه وأخبره بأنه قد هرب وان صديقه هو من بالداخل
    فالأفضل لك ان تخرج صديقي وتبلغ السلطات بهروبي بدلا من أن تقول انهم قد بدلوا الأماكن بسبب أنك وافقت علي دخول شخص بطريقة غير قانونية ليلا ، وسأعطيك مكافأة قوية لو فعلت ثم القي الهاتف ارضا وتحطم باب الشقة ودخل حارس الأمن وبعض الجيران ولم يقاومهم طارق ابدا …
    هناك في قاعة المحكمة كان طارق يقف مبتسما داخل القفص بعد ايام من وقوع الحادثة وبعد إلقاء النيابة كلمتها وقبل أن ينطق القاضي بالحكم ، هتف طارق سيدي القاضي أريد التحدث
    انا هنا القاتل وأريد التحدث فنظر القاضي لمن بجواره ثم أذن له
    فقال طارق :
    أيها السادة لن أدافع عن نفسي فأنا هالك لامحالة ولكني سأتحدث عن قضية الخيانة عامة ، لماذا وضع الله حد القتل في القرءان جزاءا لمن يزني لأن هذا يجلب الأمراض الخطيرة وأختلاط الأنساب ويشيع الفاحشة داخل المجتمع ويكسر الثقة بين الزوج وزوجته ويحطم الأسرة والمجتمع وهو السبب في ظهور أطفال الشوارع فكان الله وهو الحق العدل أن وضع حد القتل لمن يفعل هذا سواء كان رجلا أو امرأة
    فقال القاضي ولكنك لست ولي أمر لتفعل هذا وتقيم الحدود
    هناك قانون يحاسب المخطئ
    سيدي القانون لم يعطيني حقي فهو ملئ بالثغرات للأسف ، وللعلم انا لا أشجع اي شخص ان يثأر لنفسه ولكني أطالب سيادتكم بتغيير القانون وخاصة فيما يخص موضوع الخيانة وتكون عقوبة القتل هي الجزاء لكل عاهر وعاهرة لكل خائن وخائنة ، اقتلوهم لتطهروا الأرض من قذارتهم اقتلوهم لتطبقوا حدود الله اقتلوهم لإصلاح الأرض ثم شرد بنظره بعيد وقال أرحمني يا الله ثم أخرج سكينة من ملابسه ووضعها علي رقبته و…
    قبل أن يقوم بذبح نفسه أنقض عليه الحارس ومنعه من هذا ، فهتف القاضي امنعوه فقاموا بتقييده ثم هتف طارق أتوسل إليك احكم بالإعدام حتي لا أموت كافرا ..
    حكم القاضي بالإعدام علي طارق الذي استقبل الخبر بإبتسامة شديدة وهو يقول ارأيتم وهذا من اضرار الخيانة فدمي هذا في رقبة زوجتي وحامد ..
    عاد القاضي لبيته وهو متأثر جدا من ما حدث اليوم فسمع رنين الهاتف فأبتسم وسمع صوت عشيقته تطلب منه المجئ لشقتها اليوم فوافق علي الفور ثم أغلق الهاتف وقال في نفسه انا ايضا استحق القتل فأنا عاهر واحتقر نفسي كل يوم ولكن من سيحكم بالقتل علي قاضي فلترحمنا يا قاضي السماء فنحن لا نطبق حكمك ، هل سيأتي اليوم وتنتهي تلك القضية للأبد ؟ ، ثم هتف
    ولكن طالما أن الفكر عاهرا فسيظل الجسد عاهرا …..
    عبدالرحمن ابراهيم
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الواحة .

    إرسال تعليق